السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )

6

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية

عن أحوال الدليل فيقال بان السنة وهي قول الحجة أو فعله أو تقريره هل يثبت بخير الواحد أم لا إلّا بما يفيد القطع من المتواتر أو القرينة ؛ واما ؛ بحثهم عن التعادل والترجيح فهو راجع في الحقيقة إلى البحث عن الأدلة وتعيين ما هو الحجة منها عند التعارض ؛ واما ؛ بحثهم عن الاجتهاد والتقليد وعدم حجية القياس والاستحسان فلانه استطرادي وان أمكن ارجاع مبحث الاجتهاد إلى بيان أحوال الأدلة من حيث الاستنباط وادرجنا التقليد فيه على التغليب هذا ما اقتضاه المقام اتباعا للاعلام ولكن الانصاف ان للمناقشة مجال فيما قيل أو يقال ولتحقيق الحق وبسط الأقوال مقام لا يسعه المجال وما اوقضا ؟ ؟ ؟ في هذه المناقشات الا قلة تدرّب واضع الأصول في العلوم العقلية وعدم ترتيبها حسب الترتيب الطبيعي الفلسفي كما نقله عن صاحب كتاب سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد بعض المعاصرين وسنورد شيئا من هذه المناقشات في تمايز العلوم استشهادا لصحة ما قلناه ؛ [ في ان تغاير العلوم بتمايز الموضوع ] فنقول ؛ ان المشهور بينهم ان تمايز كل واحد من العلوم المدونة عن الآخر اما بتغاير موضوعه عنه ذاتا كتغاير موضوع النحو مع هذا العلم أو اعتبارا كتغاير موضوع النحو عن الصرف من حيث الاعراب والبناء ؛ والغرض ؛ من اخذ الحيثية هو حيثية استعداد ذات الموضوع لورود المحمول عليه مثلا الموضوع في الصرف هو الكلمة من حيث استعداد ها لورود الصحة والاعتلال عليها اي مستعدة لورودهما عليها وكك في ساير العلوم المتغايرة موضوعها اعتبارا لا حيثية تقييدية لموضوع العلم حتى يرد عليه الاشكال بان مبدأ موضوع المسألة لا يعقل ان يكون حيثيّة تقييدية لموضوعها ولا لموضوع العلم وإلّا لزم عروض الشيء لنفسه ولا يجدى جعل التحيث داخلا والحيثية خارجة لوضوح ان التحيث والتقييد لا يكونان إلّا بملاحظة الحيثية والقيد فيعود المحذور اي عروض الشيء لنفسه كما أفيد ؟ فحينئذ ؟ لا وجه لقوله في الفصول بان اعتبار الحيثيات لا يوجب